عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

270

كامل البهائي في السقيفة

الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ « 1 » فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : شكرا للّه على إكمال الدين ورضى الربّ برسالتي والولاية لعليّ عليه السّلام ، وأنشد حسان شعرا يطابق مقتضى الحال بعد أن أذن له النبيّ وقد مرّ شعره ، وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من كتم علما علمه ألجم بلجام من نار « 2 » . ومعاوية كتم عددا من النصوص فمكانه معلوم أين يكون . وقال تعالى : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ « 3 » ومعاوية قتل الإمام الحسن ، وقتل أربعين ألفا في صفّين من المهاجرين والأنصار ، وقاتل المؤمن ملعون بنصّ القرآن وإجماع الأمّة . وقال تعالى : إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 4 » وقال : فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ « 5 » واتفقت الأمّة على أنّ معاوية باغ فحلّ دمه حينئذ . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أعان على قتل امرئ مسلم ولو بسطر كلمة لقي اللّه يوم القيامة مكتوبا على جبهته آيس من رحمة اللّه . وقال : من أخاف أهل المدينة إخافة ظلما فعليه لعنة اللّه وغضبه يوم القيامة ، ولا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا « 6 » . وأرسل معاوية ( عدي - المؤلّف ) بسر بن أرطاة من قبله إلى المدينة ليأخذ منهم

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) مسند أحمد 2 : 263 و 305 ، المستدرك 1 : 101 ، المعجم الأوسط 4 : 183 ، تاريخ بغداد 2 : 32 ، لسان الميزان 6 : 66 . ( 3 ) النساء : 93 . ( 4 ) الشورى : 42 . ( 5 ) الحجرات : 9 . ( 6 ) ترجم المؤلّف « الصرف » برگشتن وهذا يدلّ على أنّه لم يعرف معناه لأنّ الصرف والعدل ، الواجب والمندوب .